الإبداع

كل ما يتعلق بالشعر العربي و الأدب العربي و كل الإبداعات و المشاركات المميزة و الإقبصاد , علم النفس.. الإكتشافات و أجمل القصص


    الحالة الاقتصادية في عيون الشعراء .. &

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 37
    تاريخ التسجيل : 19/12/2008

    الحالة الاقتصادية في عيون الشعراء .. &

    مُساهمة  Admin في السبت أبريل 04, 2009 8:37 pm

    الحالة الاقتصادية في عيون الشعراء .. &

    وقد صور الشاعر ابن عبدل الأسدي حالته الاقتصادية المزرية بقصيدة مدح

    بها بعض نبلاء الكوفة، طالباً منه أن يسعفه بما تدر به كفه من جميل فقال:

    يـــا أبا طــــلحة الجواد أغثني بسجال مــن ســــــيبك المعتوم

    أحي نفـساً - فدنك نفسي فإني مفلس، قد علــــمت ذاك، قـديم

    أو تطـــوع لنا بســــــلف دقيق أجره، إن فعـــلت ذاك - عظيم

    قد علمــــتم - فلا تقاعس عني ما قـــضى الله في طعام اليتيم

    ليس لــــي غير جرة وأصيص وكتـــــاب منـــــمنم كــالوشوم

    وكــــســـاء أبيــــعه بــــرغيف قد رقـــــعنا خـــروقه بـأديـــــم

    وأكـــــاف أعـــــارينه نشــــيط ولحـاف لكل ضــــيف كريم(1)

    فكما نرى هذا الشاعر البائس، نهشه الفقر والحرمان، وأماته الجوع يطلب

    أن يسعفه هذا الرجل الكريم بالطعام ليحيي نفسه من براثن الفقر المدقع.

    وكانت عامة الناس تعيش حياة بائسة لا تعرف السعة والرخاء، لأن

    الاقتصاد قد تحول كله إلى جيوب الأمويين وعملائهم.




    ترف الملوك الأمويين:

    انغمس ملوك الأمويين بالنعم والترف، فكان فتيانهم يرفلون بالقوهيوالعرشي كأنهم الدنانير الهرقلية، وكان عمر بن عبد العزيز يلبس الثوب بأربعماية دينار ويقول: ما أخشنه.

    وروى هارون بن صالح عن أبيه قال: كنا نعطي الغسال الدراهم الكثيرة حتى يغسل ثيابنا في إثر ثياب عمر بن عبد العزيز من كثرة الطيب - يعني المسك - الذي فيها.

    وكان مروان بن أبان بن عثمان يلبس سبعة قمصان كأنها درج بعضها أقصر من بعض، وفوقها رداء عدني بألفي درهم باقتصاد الأمة وثرواتها وبعدهم عن تعاليم الإسلام السمحة العادلة.




    هباتهم السخية للشعراء:

    أسرف الملوك الأمويون الكثير من هباتهم للشعراء، فأجزلوا لهم العطاء ليقطعوا ألسنتهم وينطقوا بفضلهم. فالأحوص، شاعرهم، نال مرة مائة ألف درهم، كما نال مرة أخرى عشرة آلاف دينار، ويشير إلى ثرائه الواسع في شعره فيوّضح إنه لم يكن مكتسباً من تجارة أو ميراث وإنما هو من هبات الأمويين وعطاياهم فقال:

    ومــــــــا كــان لي طـــــارفاً من تجارة وما كان ميراثاً مــن المال متلدا

    ولكن عطـــــايا من إمـــــام مبـــــــارك مـــلا الأرض معروفاً وجــوداً وسؤددا

    وقال في مدح الوليد بن عبد الملك:

    إمــــــام أتـــــــاه الملك عفواً ولم يثب على ملــــكه مالاً حراماً ولا دمـاً

    تــــــخيــــــره رب العـــــــباد لخـــــلقه وليــــــاً وكــــــان الله بــــالناس أعلما

    فلما ارتضـــــاه الله لـــــــم يدع مسلماً لبـــيــعــــــته إلا أجــــــاب وســـــــلّما

    يـــــنال الغـــــنى والعز من نــــال وده ويرهـــــب موتاً عـــــاجلاً من تشاءما

    وإن بكـــــفيه مـــــــفاتــــــيح رحــــمة وغــــيث حيا يـــحيا به الناس مرهما

    يقول الشاعر إن من يتصل بالوليد ويكون من عملائه يخفي مساوءه وينشر

    فضائله متملقاً متكسباً، ينال الغنى والثراء العريض، وأما من ينصرف عنه،

    فإنه ينال الموت المعجل. ومن الطبيعي أن نجد في كل عصر، وخاصة في

    عصر الإرهاب والتجويع، من يتملق للسلطان لينال الحظوة عنده فيكذب

    ويخادع ويصانع ليكسب لقمة عيشه..

    والأخطل شاعر البلاط الأموي، وبصورة خاصة شاعر عبد الملك بن مروان.

    روى أحد أساطين الأدب قال: دخل الأخطل يوماً على عبد الملك بن مروان

    الأموي أيما إعجاب وقال للأخطل: ويحك! أتريد أن أكتب إلى الآفاق أنك

    أشعر العرب، فقال: أكتفي بقول أمير المؤمنين، فخلع عليه وأمر بجفنة

    كانت بين يديه فملئت له دراهم، ثم أرسل معه غلاماً فخرج به وهو يقول:

    هذا شاعر أمير المؤمنين، هذا أشعر العرب.

    قال الأخطل هذه القصيدة في عبد الملك بن مروان بعد فتحه العراق

    وانتصاره على مصعب بن الزبير، وفرض عليه موقفه السياسي أن يهجو

    أعدائه بني أمية، فقال:

    إلــــــى امـــــرئ لا تــعدينا نوافله أظفره الله، فليـــــهـــنأ لـــه الظفر

    الخــائض الغمرة، الميمون طائره خليفة الله يستــــسقي بــــه المطر

    في نـــبعة من قريش يعصبون بها ما إن يـوازى بأعلى نبتها الشجر

    تعلو الهضــاب وحلوا في أرومتها أهل الرَّبـاء وأهل الفخر إن فخروا

    حشد على الحـق عيافو الخنا أنف إذا ألمــــت بهم مـــكروهة صبروا

    شمس العداوة حــــتى يستقاد لهم وأعـــظم الناس أحـــلاماً إذا قدروا

    أعطـــــاهم الله جَدا ينــــصرون به لا جَـــدّ الاَّ صغير، بــــعد، مـحتقر

    بني أمــــــية قــــد نــاضلت دونكم أبناء قــوم، هم آووا، وهم نصروا

    أفحمت عنكم بني النجار قد علمت عليــــا مــعد، وكانوا طالما هدروا

    يقول الأخطل شاعر البلاط الأموي المتكسب بشعره: إن الأمويين، حشد

    على الحق، وعداوتهم قاسية على من يتمرد عليهم. وقد ناضل الشاعر

    دونهم الأنصار وهم قبيلتا الأوس والخزرج الذين آووا النبي محمداً في

    يثرب لما هاجر من مكة.

    ثم يمننهم ويقول إنه بمدحهم هذا أسكت عنهم بني النجار وهم قوم من

    الأنصار ومنهم شاعر النبي (حسان بن ثابت) إنه شاعر يبيع كلامه بدنانير

    الأمويين وهمه الوحيد كسب المال ولا فرق عنده بين الحق والباطل. ولم

    يكتف بمدحهم بل تكفل أيضاً بهجاء أعدائهم.

    ومن مدح الملوك إلى مدح الولاة، إلى مدح أكثرهم فجوراً وظلماً وغدراً، هو

    الحجاج بن يوسف الذي سفك الدماء وقتل الأحرار وهدم الكعبة ورماها

    بالمجانيق... هذا الوالي الفاجر العاهر مدحه الأخطل بقصيدة عنوانها: (نور

    أضاء البلاد)، قال فيها:

    أحـــــيا الإلـــــه لنا الإمام فإنه خير البــــرية للــــذنوب غفور

    نور أضاء لنـا البلاد وقد دجت ظلم تـــــكاد بـــها الهداة تجور

    الفاخرون بكــــل فـــــعل صالح وأخــــو المكارم بالفعال فخور

    فــــعليك بالحجـــاج لا تعدل به أحداً إذا نـــــزلت علـــيك أمور

    ولقـــــد علمت وأنت أعلمنا به أن ابن يــوسف حازم منصور

    وأخو الـصفاء فما تزال غنيمة منه يـــــجيء بــها إليك بشير

    وهذا أيضاً شعر تكسبي هم صاحبه كسب الميل ونيل الجوائر السنية من

    ملوك بني أمية وولاتهم.




    هباتهم للمغنين والمطربين:


    كما أجزل الأمويون العطاء للشعراء، فقد أغدقوا الجوائز على المغنين الذين

    توافدوا عليهم من شتى البلدان.

    فقد أعطى الوليد بن يزيد معبداً المغني اثني عشر ألف ديناراً.

    واستقدم جميع مغني ومغنيات الحجاز وأغدق عليهم الجوائز الكثيرة.

    من هؤلاء وفد على يزيد بن عبد الملك معبدٌ ومالك بن أبي السمح وابن

    عائشة فأمر لكل واحد منهم بألف دينار.


    وطلب الوليد المفتي يونس الكاتب فذهب إليه وغناه فأعجب بغنائه، فأجازه

    بثلاثة آلاف دينار. وهكذا كما ترى كانت تتفرق ثروات الأمة الإسلامية

    على المغنين والمطربين والعابثين من أجل نزوات الملوك الرخيصة

    ورغباتهم الحقيرة. وذلك في وقت أخذ الفقر والبؤس فيه يشد على خناق

    المواطنين، ولم يعد للاقتصاد الإسلامي أي وجود في واقع الحياة العامة.

    ولا يخفى أن هذه صفات الحكم الدكتاتوري الذي يسير وراء الأهواء

    والعواطف ولا يتقيد بقانون أو دين أو أخلاق.



    شيوع الغناء:


    شاع الغناء في المدينة المنورة حتى أصبحت مركزاً له ومقصداً للمغنين

    والمغنيات من شتى البلدان. قال أبو الفرج الأصفهاني: إن الغناء في

    المدينة لا ينكره عالمهم، ولا يدفعه عابدهم وقال أبو يوسف لبعض

    أهالي المدينة: ما أعجب أمركم يا أهل المدينة، في هذه الأغاني، ما منكم

    شريف ولا دنيء يتحاشى عنها.

    وكان العقيق إذا سال، وأخذ المغنون يلقون أغانيهم لم يبق في المدينة

    مخبأة، ولا شابة ولا شاب، ولا كهل إلا خرج ببصره ويسمع الغناء. ومن

    طريف ما ينقل أنه شهد عند عبد العزيز المخزومي، قاضي يثرب دحمان

    المغني الشهير لرجل من أهل المدينة على رجل من أهل العراق فأجاز

    القاضي شهادته وعدله، فقال له العراقي: إنه يغني ويعلم الجواري الغناء،

    فقال القاضي: غفر الله لنا ولك، وأينا لا يتغنى.

    وكان فقيه المدينة مالك بن أنس له معرفة تامة بالغناء، فقد روى حسين

    بن دحمان الأشقر، قال: كنت بالمدينة فخلا لي الطريق وسط النهار فجعلت أغني:

    مــــــا بــــال أهــــــلك يا رباب خـــــزراً كـــأنهم غصاب

    قال: فإذا خوخةً قد فتحت، وإذا وجه قد بدا تتبعه لحية حمراء، فقال: يا

    فاسق أسأت التأدية، ومنعت القائلة وأذعت الفاحشة، ثم اندفع يغني

    فظننت أن طويساً قد نشر بعينه، فقلت له: أصلحك الله من أين لك هذا

    الغناء؟ فقال: نشأت وأنا غلام حدث أتبع المغنين وآخذ عنهم، فقالت لي

    أمي: إن المغني إذا كان قبيح الوجه لم يلتفت إلى غنائه، فدع الغناء،

    وأطلب الفقه، فإنه لا يضر معه قبح الوجه، فتركت المغنين واتبعت الفقهاء.

    فقلت له: فأعد جعلت فداك، فقال: لا، ولا كرامة، أتريد أن تقول: أخذته عن

    مالك بن أنس، وإذا هو مالك بن أنس، ولم أعلم.

    وسواء أصحت هذه الرواية أم لا تصح، وسواء أوضعها الحاقدون على مالك

    أم نقلوها للحط من شأنه، فإن الذي لا ريب فيه أن المدينة المنورة في

    العصر الأموي كانت مركزاً مهماً من مراكز الغناء في العالم الإسلامي،

    ومعهداً خاصاً لتعليم الجواري الغناء والرقص.

    الغناء والرقص:

    كانت تقام في يثرب والمدينة حفلات الغناء والرقص لأشهر المغنين

    والمغنيات، وربما كانت مختلطة بين الرجال والنساء، ولم توضع بينهما ستارة


    روى أبو الفرج قال: إن جميلة جلست يوماً، ولبست برنساً طويلاً، وألبست

    من كان معها برانس، ثم قامت ورقصت، وضربت بالعود، وعلى رأسها

    البرنس الطويل، وعلى عاتقها بردة يمانية، وعلى القوم أمثالها وقام ابن

    سريج يرقص، ومعبد، والغريدي، وابن عائشة، ومالك، وفي يد كل منهم

    عود يضرب به على ضرب جميلة، ورقصها، فغنت وغنى القوم على غنائها،

    ثم دعت بثياب مصبغة، ودعت للقوم بمثل ذلك فلبسوا، وتمشت ومشى

    القوم خلفها، وغنت وغنوا بغنائها بصوت واحد(20). وكانت عائشة بنت

    طلحة تقيم احتفالات مختلطة من الرجال والنساء، وتغني فيها عزة الميلا

    samsouma

    عدد الرسائل : 1
    العمر : 36
    الموقع : sousoumako@yahoo.fr
    تاريخ التسجيل : 23/07/2009

    شكرا

    مُساهمة  samsouma في الخميس يوليو 23, 2009 8:14 pm

    MERCI 3LIK

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 10:42 am