الإبداع

كل ما يتعلق بالشعر العربي و الأدب العربي و كل الإبداعات و المشاركات المميزة و الإقبصاد , علم النفس.. الإكتشافات و أجمل القصص


    العصر الأموي و الشعر العربي

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 37
    تاريخ التسجيل : 19/12/2008

    العصر الأموي و الشعر العربي

    مُساهمة  Admin في السبت أبريل 04, 2009 8:36 pm

    إنها نقائض ولكنها تدور حول معركة , تسبقها وترافقها وتعقبها . بعضا من

    ذلك الصراع كانت ..ولكن يمكن ملاحظة أن كثيرا من النقائض ما كان يرتد

    الى اسباب سياسية , وانما الى اسباب اخرى عديدة تورث خصومة . فيزيد

    بن الطثرية تهاجي وابي فديك حين احب وحشية الجرمية قريبة هذا

    الاخير . وهدبة بن خشرم العذري تهاجى وزيادة الرقاشي لاسباب شخصية

    تتعلق برهان , وشبب كل منهما بأخت الاخر , وابن الدمينة تهاجى وحبيبته

    أميمة , وكان قد هام بها فلما وصلته تجني عليها , قالت أميمة :

    وانت الذي أخلفتني ما وعدتني

    وأبرزتني للناس ثم تركتني

    وأشمت بي من كان فيك يلوم

    لهم غرضا أرمى وانت سليم

    واجابها ابن الدمينة :

    وانت التي قطعت قلبي حزازة

    وانت التي كلفتني دلج السرى

    وانت التي أحفظت قومي فكلهم

    ومزقت قرح القلب فهو كليم

    وجون القطا بالجلهتين جثوم

    بعيد الرضا دامي الصدر كظوم

    وهكذا صارت النقائض تعبيرا عن صراع شخصي , بعد ان صار للفرد مكانته

    الخاصة المميزة عن مكانته القبلية .





    المحترفون


    سأشكر أن رددت علي ريشي

    وأنبت القوادم في جناحي

    (جرير)

    ظاهرة الاحتراف وأثرها :

    كان للسلطان أثر في توجيه الشعر وتطوره ، وأكثر ما كان هذا الأثر في

    المحترفين من الشعراء وفي شعرهم وعبرهم . وقد انتبه كثير من الباحثين

    الى ظاهرة الاحتراف في الشعر العربي ومن هؤلاء : د.إحسان عباس

    الذي قال : في مقدمته لشعر الخوارج وبمناسبة الحديث عنهم. لم يكن

    أكثر هؤلاء الشعراء محترفين إن صح هذا التعبير . ود.درويش الجندي ،

    صاحب كتاب (الحطيئة البدوي المحترف )وكتاب (ظاهرة التكسب..)وقد

    تحدث د. الجندي بشكل جيد عن الامتهان وعن أثره في الشعر العربي.

    أما صاحب الحديث المفصل عن المحترفين ومرشدي الى هذا العنوان فهو

    د.عبدالقادر القط ، الذي تناول شعر المحترفين بالدرس ، بشكل مفصل في

    فصل خاص أسماه (المحترفون) شكل جزءا أساسيا من كتابة القيم (في

    الشعر الاسلامي والأموي ).

    وأعتقد أنه من الضروري تحديد ما نعنيه بالاحتراف ، لأن هذا يجعلنا نمسك

    بأهم المفاتيح الموصلة الى حرم الشعر في العصر الأموي.

    تنفيذ سياسته العامة ، تماما كما كان يحق له التصرف بقادته العسكريين

    وفق ما تقتضيه مصلحة الخلافة : ولعل أبيات جرير التالية تضع يدنا بشكل

    ملموس على العلاقة التي كانت قائمة بين الشاعر والسلطان:

    تعلل وهي ساغة بنيها بأنفاس من الشيم القراح

    أغثني يا فداك وأمي بسبب منك وإنك ذو إمتياح

    سأشكر ان رددت على ريشي وأنبت القوادم في جناحي

    هذه العلاقة تتحدد بسغب الشاعر وغوث الخليفة وشكر الشاعر أو بتعبير

    آخر يكسر الخليفة جناح الطائر فيطير يجوب البلاد شاديا بالمجد الذي

    كساه . وعندما قال الحطيئة لابن الخطاب ، لما طلب منه هذا الأخير ترك

    التعرض للناس بشعره ، إذن يموت عيالي جوعا ، هذا مكسبي ومنها

    معاشي ) كان يحدد الطريق الذي سلكه الشاعر ، ففقد فيه اتجاهه الذاتي

    الخاص وصار هذا الاتجاه بيد (المعيش) وهو هنا الخلافة الأموية التي أفاد

    أربابها من التباين الذي حدث بين وضع الشاعر المالي ، وبين موقعه

    الاجتماعي المؤثر ، ومن كونها مصدر الرزق. هذا الواقع هو الذي أفقد

    الشاعر التعبير عن تجربته وموقفه ، وهو الذي جعل الشاعر المحترف يحصر

    نشاطه في التعبير عن مواقف السلطان.

    يروي الطبري: تواقف الأزارقة وأهل البصرة على الخندق ، ونادوا أهل

    البصرة : ما تقولون في مصعب؟ قالوا : إمام هدى . قالوا : فما قولكم في

    عبدالملك؟ قالوا : ذاك ابن اللعين . قال الأزارقة : إن عبدالملك قتل مصعبا .

    ونراكم ستجعلون غدا عبدالملك إمامكم. فلما كان الغد تبين لهم قتل

    مصعب . فبايع المهلب لعبدالملك..) وجاء في الأغاني : لقيت الفرزدق

    فقلت له يا أبا فراس أنت الذي تقول:

    فليت الأكف الدافنات ابن يوسف يقطعن إذ غيبن تحت السقائف

    فقالت : نعم : ثم قلت بعد ذلك له :

    لقد أصبح الأحياء منهم أذلة وفي الناس موتاهم كلوحا سبالها

    قال ، فقال الفرزدق نعم ، نكون مع الواحد منهم ما كان الله معه ، فإذا

    تخلى انقلبنا عليه.

    الايشبه موقف الفرزدق موقف المهلب ولم لا؟ فكلاهما قائد وإن اختلف

    الميدان : ولعل القائد الاعلامي يكون أقدر على تبرير موقفه والاقناع به من

    القائد العسكري وقد رأينا كيف يربط الفرزدق خطواته بإرادة الله فيجعل من

    موقفه طاعة له .غير أن نصا آخر ينسب للفرزدق يثبت أن طلبه لم يكن

    رضا الله وإنما : الدنيا مطلوبة وهي في أيدي بني أمية ).

    الاحتراف الذي نلحظه هنا هو : توظيف الشاعر مقدرته الفنية في خدمة

    السلطان القائم : من كان الله معه ) دون أي اهتمام بمبدأ ودون أن يكون له

    موقف خاص ، من أجل الدنيا المطلوبة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 10:36 am