الإبداع

كل ما يتعلق بالشعر العربي و الأدب العربي و كل الإبداعات و المشاركات المميزة و الإقبصاد , علم النفس.. الإكتشافات و أجمل القصص


    الفصل الثاني: بحوث التسويقية و نظام المعلومات التسويقية:

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 37
    تاريخ التسجيل : 19/12/2008

    الفصل الثاني: بحوث التسويقية و نظام المعلومات التسويقية:

    مُساهمة  Admin في السبت أبريل 04, 2009 8:27 pm

    الفصل الثاني: بحوث التسويقية و نظام المعلومات التسويقية:

    المبحث الأول: بحوث التسويقية:
    1-تعريف البحوث التسويقية:

    حتى عام 1987 كانت بحوث التسويق تعرف على أنها عملية جمع و تسجيل وتخليل البيانات التسويقية ،ويرى كل من برايد و فريل 1987 بحوث التسويق على أنها تلك العملية المنضمة لجمع المعلومات التي تزيد من احتمالات التسويق الناجح بالشركة .

    و كون هذا التعريف قد صور بحوث التسويق من المنظور الضيق أو المحدود المخالف لطبيعتها.وقد وافقت الجمعية الأمريكية على تغييره و استبداله بتعريف جديد موسع،و بنص على أن : البحوث التسويقية " هي تلك الوظيفة التي تربط بين المستهلكين أو العملاء أو الجمهور وبين القائمين بالنشاط التسويقي من خلال المعلومات –معلومات تستخدم في تحديد وتعريف الفرص و المشاكل التسويقية ، وخلق وتعديل وتقييم التصرفات التسويقية، ومتابعة أداء التسويقي، وتحسين فهم العملية التسويقية،وتحديد المعلومات المطلوبة، لتحديد القضايا الهامة، وتقييم الطرق الخاصة بجمع المعلومات، أو إدارة وتنفيذ عملية جمع المعلومات، والقيام بتحليلها، والتوصل إلى النتائج وتطبيقات وتوصيلها إلى متخذي القرار".

    2-الخطوات المختلفة في عملية البحث التسويقي:
    تتضمن عملية البحث التسويقي عدة خطوات يمكن توضيحها في الشكل التالي:











    2-1-تعريف المشكلة:
    يمثل تعريف المشكلة الخطوة الأولى في أي بحث تسويقي. والنجاح في هذه الخطوة هو ناجح هام وحرج. و المشكلة في مجال الأعمال تعرف على أنها الفرق بين الطريقة التي تؤدي بها الأعمال وتلك التي تؤدي بها فعلا .
    ويحتاج كل من الباحث التسويقي، وكذلك الإدارة إلى الفهم الجيد للمشكلة، ولابد من التوضيح بأن المشكلة لا تعني وجود خطأ يجب تصحيحه، ولكن أيضا تتضمن تحديد تلك الفرص المتاحة أمام المنضمة، والتي ترغب في استغلالها. مثل دخول أسواق جديدة، أو تقديم منتجات جديدة لإشباع حاجات غير مشبعة.
    و الواقع أن كافة الأطراف المشاركة في المشكلة لابد من أن تشترك في تعريفها. ويجب التركيز على المشكلة الحقيقية وليس على أعراضها، وتوقع كيف يمكن استخدام المعلومات، وتجنب عمل وصف مثالي للدراسة حتى يمكن فهم وتعريف المشكلة بصورة تامة.
    إن التركيز على أعراض المشكلة وليس على المشكلة الحقيقية يقود في النهاية إلى بحوث غير سليمة، ولا يمكن أن تقدم نتائجها أي دعم لعملية اتخاذ القرار، بل سوف يقود إلى جمع وتحليل بيانات ومعلومات لن تساعد في حل المشكلة.
    ويعد تعريف المشكلة أكثر صعوبة من حلها، في أحيان عديدة ،وعندما يكون من الصعب تحديد المشكلة، فإن إجراء البحوث تتطلب المساعدة ، وفي هذه الحالة نستخدم البحوث الاستطلاعية .
    2-2-وضع تصميم البحث :
    يعبر تصميم البحث عن إستراتيجية عامة للتعامل مع مشكلة البحث وعملية جمع وتحليل بيانات .
    و يتضمن تصميم البحث كل من مشكلة الدراسة، وأهدافها وأهميتها، ومتغيرات الدراسة، والعينة المستخدمة، و معايير قياس المتغيرات، وجمع البيانات وكذلك أساليب تحليل الإحصائي المستخدمة في معالجة البيانات.
    والواقع أن الخطوة الأولى في البحث التسويقي هي تحديد المشكلة و هي التي تحدد المداخل الخاصة بتحديد أي تصاميم البحث الذي يجب استخدام، كما يتوقف ذلك على الهدف من البحث.
    و بشكل عام هناك ثلاثة أهداف للبحوث هي:
     الاستكشاف.
     الوصف.
     التفسير.
    ولتحقيق هذه الأهداف، فإن البحوث تنقسم إلى:
     البحوث الاستطلاعية: وتستخدم في اكتشاف الأفكار و الآراء أو فهم طبيعة المشكلة التي يواجهها الباحث، وكذلك تطوير الفروض الخاصة بدراسة معينة .
    و يمكن إجراء مثل هذه البحوث عن طريق عمل مسح للدراسات السابقة في مجال معين، أو استخدام تحليل الحالات و المقابلات الشخصية وكذلك مجموعات المناقشات الجماعية المتعمقة.
    فقد يبدأ الفهم الجيد للمشكلة من خلال مراجعة البحوث السابقة. و في الغالب يعقب القيام بالبحوث الاستطلاعية أنواع أخرى من البحوث المكملة حتى يمكن للباحث أن يصل إلى معلومات معينة تساعد في اتخاذ قرارات تتعلق بمشكلة محل البحث.
     البحوث الوصفية:
    البحوث الوصفية هي تلك البحوث التي تصف خصائص معينة للمجتمع ، كما توضح طبيعة العلاقة بين متغيرين أو أكثر.
    ويبدأ البحث الوصفي بأسئلة أو فروض أساسية للبحث حيث توجد قوائم الاستقصاء إلى عينة من المجتمع الذي تستهدفه الشركة ، مثل: ربات البيوت ،أو رجال البيع ،أو الموردين.
     البحوث السببية:
    وهي تساعد الدراسات الاستطلاعية و الدراسات الوصفية في الإجابة على الأسئلة معينة، أما تحديد علاقة السبب و الأثر فهو يتطلب إجراء البحوث السببية.
    ويطلق على التصميم السببي اسم التجارب حيث يقوم الباحث بتطويع متغير أو عدة متغيرات وقياس أثرها على متغير أو عدة متغيرات أخرى .و المتغيرات التي يتم تطويعها تسمى المتغيرات المستقلة أما المتغيرات التابعة فهي تلك المتغيرات التي يتم قياسها بعد تطويع المتغيرات المستقلة ،وذلك لمعرفة أثر التطويع عليها.

    2-3- تحديد نوع البيانات المطلوبة لجمع البيانات:

    اعتمادا على تصميم البحث، يمكن أن تتضمن عملية جمع البيانات العديد من الأنشطة وتختلف هذه الأنشطة من مجرد مراجعة بعض الدراسات السابقة، أو ملاحظة المستهلكين أو مقابلتهم ،ومهما كانت نوعية الأنشطة، فإن جمع البيانات يحتاج إلى أشخاص ، وقد يكونون من داخل المنظمة أو يكونون موظفين يعملون في منظمات تقدم الخدمات البحثية . و تعتمد دقة البيانات في الواقع على مدى كفاءة وتأهيل الأفراد القائمين بجمعها ومدى إشراف عليهم ومتابعتهم.

    ويمكن تصنيف البيانات الخاصة ببحوث التسويق إلى:
    البيانات الأولية: وهي نوع من البيانات التي يتم جمعها من قبل الباحث لأول مرة. وتجمع هذه البيانات لأغراض محددة. وتتصف بالعديد من المزايا منها حداثتها، وارتباطها بمشكلة البحث. والعيب الأساسي لها هو ارتفاع تكلفتها واستغراقها وقت أطول.
    البيانات الثانوية: و هي بيانات تم جمعها من قبل لأغراض أخرى غير غرض البحث القائم. وتنقسم إلى بيانات ثانوية داخلية و بيانات ثانوية خارجية .

    2-4-طرق جمع البيانات:

    من أهم الطرق الشائعة في جمع البيانات الأولية هي:
     المناقشات الجماعية المتعمقة : و تتضمن المناقشة مجموعة من الأفراد وتكون المناقشة بينهم حول مشكلة البحث. وتستعمل هذه الطريقة عند وجود منتجات جديدة.
     المسح بالاستخدام الهاتف: و في هذه الطريقة تكون المقابلة عن طريق الهاتف، وذلك باختيار أرقام عشوائية، ومن مزايا هذه الطريقة هي سرعة جمع البيانات.
     المقابلات الشخصية: وتتضمن مقابلات تتم وجها لوجه بين المستهلكين و الباحث أو المكلف من طرفه. ومن مزاياها أن معدل الاستجابة يكون مرتفعا، كما أنها تساهم في جمع المعلومات الأساسية بشكل متعمق.
    ومن عيوبها الأساسية: - طول الوقت المستغرق.
    - زيادة التكلفة وعدم قدرة على تغطية أماكن جغرافية متسعة.
     المقابلة في المتاجر: أدت زيادة عيوب المقابلة الشخصية،إلى زيادة الاتجاه لاستخدام المقابلات في المتاجر .ووفقا لهذه الطريقة يتم مقابلة الأفراد أثناء قيامهم بشراء،وتفاعل معهم وجها لوجه،مما يسمح بإعطاء الفرص لإظهار المؤثرات المرئية (مثل المنتجات) كما أنها تتغلب على أمور معينة مثل: عامل الوقت، والقيام بالسفر ودرجة الأمان المرتبطة بإجراء مقابلات داخل المنزل.
     البحوث عبر الانترنت: ومن مزاياها السرعة والسهولة في الإجراء وتكون أقل تكلفة من البحوث الأخرى. وبالنسبة للمستهلك فهي لا تضايقه ولا تعد تطفل عليه.
    أما عيوبها فهي تجرى على عينة سهلة المنال، وتختار نفسها بنفسها. وبالتاي فهي صغيرة ومستعمل الانترنت لا يستعملها لهذا الغرض.
    2-5-أدوات جمع البيانات:
    تسمى أداة جمع البيانات، قائمة الاستقصاء، ويتم تصميم القائمة ( الاستمارة) أولا، ثم اختبارها على عينة صغيرة من الأفراد، ومراجعتها وتعديلها طبقا لنتيجة الاختبار وبناء على هذا الاختيار فإن القائمة النهائية لابد وأن تتضمن الأسئلة الواضحة وغير الغامضة ،وغير المتحيزة والتي تجعل الأفراد قادرين على الإجابة ومستعدين لذلك.
    ويختلف هيكل قائمة الاستقصاء، ويتأثر بنوع ،وتصميم البحث (استطلاعي، وصفي ، سببي) وطرق جمع البيانات . وقد تكون الأسئلة التي تتضمن قوائم الاستقصائية إما أسئلة ذات نهايات مفتوحة، أو اختيارات متعددة أو تحديد الاستجابة على مقياس.

    2-6-تصميم العينة:

    يؤثر الهدف الرئيسي في أي بحث على طبيعة عملية المعاينة، حيث يتم تحديد مجتمع الدراسة من خلال القضية محل البحث فإذا انخفضت مبيعات الأدوات الرياضية في إحدى المحلات مثلا ، فإن العينة يجب أن تكون من مستهلكي هذه الأدوات.
    و العينة ما هي إلا جزء من المجتمع الكلي ، ويتم اختياره بغرض إجراء الدراسة عليه، ثم القيام بتعميم النتائج المأخوذة من العينة على المجتمع بأكمله. والواقع أن جودة هذا التعميم تتوقف على درجة تمثيل العينة للمجتمع الذي سحبت منه وتوفر العينة الكثير من الجهد والمال إذا كانت فعلا تمثل المجتمع الكلي.

    أنواع العينات: وتنقسم إلى:

    1- العينات الاحتمالية :و في هذا النوع تكون هناك فرصة لاختيار لكل مفرد في مجتمع الدراسة .وهناك عدة طرق لاختيار العينات الاحتمالية منها: - العينة العشوائية البسيطة
    - العينة الطبقية
    -العينة العنقودية
    2-العينات غير الاحتمالية: وهنا يعتمد اختيار العينة على تقدير الباحث، والاتجاه مباشرة نحو عينة التي يراها الباحث مناسبة .

    2-7- مرحلة التحليل والتفسير:

    فبعد جمع البيانات وتأكد من أنها صالحة، تأتي مرحلة التحليل والتفسير. ومن أجل ذلك هناك عدة أساليب للتحليل مثل حساب المتوسطات و النسب المؤوية و التوزيعات الاحتمالية و الانحدار المتعدد و التباين ...الخ. ومن أكثر الطرق الإحصائية التي تستخدم في تحليل البيانات في مجال التسويق هي اختبار "ت" و تحليل التباين و الارتباط وتحليل "كا" وتحليل الانحدار البسيط والمتعدد وتحليل المسار.
    وبصدد تفسير النتائج وكتابة التقارير، فإن مديرو التسويق بصفة عامة يفضلون العرض المبسط لنتائج البحث والذي لا يحتوي على الكثير من المصطلحات العلمية و الجمل المعقدة، فإذا لم تكن التقارير قادرة على تقديم معلومات تساعد على اتخاذ القرارات التسويقية فإنها تصبح عديمة الفائدة.
    كما أنه لابد وأن يبدأ الباحث هذا التقرير بملخص يوضح الغرض من البحث، و النتائج التي تم التوصل إليها ، وما تعنيه هذه النتائج من دعم لقدرة المدير على اتخاذ القرارات التسويقية .كما يتضمن التقرير أيضا وصف مفصل للبحث ، و طريقة إجرائه والقيود على النتائج ونوع العينة المستخدمة والأساليب الإحصائية المطبقة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 9:00 am